حسن الأمين

101

مستدركات أعيان الشيعة

غداة غشيت المستبد بلطمة على تاجه منها غدا وهو لاطم فولى وقد أعطاك للطعن كتفه فما أتت الا العدل للجور هازم إذا ما بنى للجور عرشا هدمته ومن ذا الذي يبني وذو العرش هادم فلو كان حرا ما استرق بجوره رقاب لها الإسلام بالعتق حاكم ولا أصبحت في القيد ترسف أرجل برتها فأدمتها القيود الاداهم ولا اختار أرباب السفاة بطانة فادني ذو جهل واقصي عالم وله من قصيدة نظمها عندما هاجمت إيطاليا طرابلس الغرب سنة 1331 : أيها الغرب ما ذا لقينا كل يوم تثير حربا طحونا تظهر السلم للأنام وتخفي تحت طي الضلوع داء دفينا أجهلتم بأننا مذ خلقنا عرب ليس ينزل الضيم فينا ولنا نبعة من العز يأبى عودها أن يلين للغامزينا قد قفونا آباءنا للمعالي وإليها أبناؤنا تقتفينا ومنها : كيف ترجو كلاب ( رومة ) منا ان ترانا لحكمها خاضعينا دون ان نفلق الجماجم والهام بضرب يأتي على الدار عينا نبحونا مهولين فلما ان زأرنا عاد النباح أنينا حيث لم تجدها المناطيد نفعا كلما حلقوا بها معتدينا كيف رعناهم الغداة بضرب جعل الشك في المنايا يقينا ومنها : يا رسولي للمسلمين تحمل صرخة تملأ الوجود رنينا وتعمد بطحاء مكة واهتف ببني فاطم ركينا ركينا وعلى الحي من نزار وقحطان فعج وامزج الهتاف حنينا الحراك الحراك يا فئة الله إلى الحرب لا السكونا السكونا ومنها : يا ابن ودي عرج بإيران فينا انها اليوم نهزة الطامعينا قف لنبكي استقلالها بعيون تنزف الدمع في الخدود سخينا وعلى مشهد ( الرضا ) عج ففيه فعل الروس ما أشاب الجنينا تركوا المسلمين فيه حصيدا واستباحوا منه الرواق المصونا لا تحدث بما جرى فيه إعلانا فان الحديث كان شجونا وقال يرثي الشيخ كاظم الخراساني من قصيدة : نعم هكذا تفنى السيوف القواضب وتنقاد للموت القروم المصاعب وترمي المنايا السود عن قوس غدرها بسهم حمام لا يقي منه حاجب فيغتال حد السيف والسيف مصلت وتستل نفس الليث والليث واثب ومنها : لقد بات ينوي الحرب لا العزم نأكل ولا الرأي عن طرق البصيرة ناكب يعبي لهم من بأسه وحفاظه مقانب لا تقوى عليها المقانب واقلامه هن القنا وجنوده هي الكتب والآراء هن القواضب قضى ليله شطرين شطرا محاربا وشطرا به باتت تضيء المحارب فما ابيض وجه الصبح الا وسودت ماتم في فقدانه ومنادب وأضحت ركاب السير وهي مناخة وهل ثائر فيه تثار الركائب ولو أمهلته النائبات لأصبحت به تترامى للجهاد النجائب إذا انتدبت لم تبق للروس عسكرا ولا فيلقا الا لهم فيه نادب اسالب تيجان الملوك كفى جوى بموتك ان الكفر للدين سالب قضيت فاما حزننا فهو قاطن مقيم واما صبرنا فهو ذاهب مؤلفاته شرح ديوان مهيار الديلمي الذي طبع في بغداد بثلاثة أجزاء سنة 1330 وعليه بعض الحواشي بقلم عمه السيد حيدر . وجمع شعر عمه المذكور في ديوان ووضع له مقدمة ضافية ، وجمع ديوان جده السيد مهدي في جزأين ، وجمع ديوان شعره . السيد عبد المطلب الأمين مرت ترجمته في المجلد الثامن الصفحة 101 وهنا دراسة عنه بقلم الأستاذ محمد علي مقلد : أحد الذين عرفوه عن قرب ، حين طلب إليه أن يختار لعبد المطلب من بين مواهبه لقبا ، راح يحصي : الشعر ، الشريعة ، القانون ، السياسة والحقل الدبلوماسي ، النقد والصحافة . . . إلخ ثم اختار له لقب المفكر ، واردف : نعم لقد كان مفكرا ، منظرا ، بل لقد كان مجتهدا ، وربما كان أحد كبار المفكرين ، أحد أدمغة سوريا في أيامه ، مع أنه لم يتخصص في ميدان معين ولم يحجز ثقافته في حقل واحد من الحقول . أحد أصدقائه السوريين قال فيه : « كان عبد المطلب نموذجا فريدا للمواهب المتجمعة في شخص » وقال : « نحس فيه أن ما فقدناه لا يعوض » .